vendredi 6 juillet 2007

البناء الحقيقي


تطبيق القواعد العشرة على الإمام الشافع
-
القاعدة الأولى:"اجتهد حتى تجد المنطقة المشتركة"، وكلمة "اجتهد" ليست سهلة، بل تحتاج مجهود وإرادة.


القرآن والمناطق المشتركة:
قال تعالى: " قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ..." وسماهم أهل كتاب ولم يسمهم بالكفار- "...تَعَالَوْاْ..." دعونا نبحث عن المنطقة المشتركة بيننا "...إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء..." نتفق عليها نحن الاثنين "...بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاًَ وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ..."(آل عمران 64) بمعنى لا تسيطر عليّ وتفرض عليّ دكتاتورية، وتظلمني وتغتصب أرضي وتقول لي: (هيا بنا نتعايش)! أي أنه يريد أن يقول أن نبحث عن المنطقة


القاعدة الثانية: ابحث عن كل علم يساعدك على إيجاد المساحة المشتركة مع الآخر:

لا يكفي إيجاد مساحة مشتركة مع الآخر، ولكن لابد أن تتعلم بعضا الأشياء. فالشافعي قد تعلم اللغة، والقرآن، والحديث، والتفسير،
القاعدة الثالثة:اندمج في المجتمع ولا تنعزل عنه:

الشافعي- على سبيل المثال-:
عندما أمضى الشافعي أربع سنوات في الصحراء مع قبيلة هزيل، قالت له أمه: "يا بُني، إنك ستبقى هناك سنوات، وإني أخشى عليك أن تسأم، وإني أوصيك بالرياضة، حتى لا تسأم، وحتى لا تختلف عن أقرانك"، لكي لا ينعزل؛ لأن في هذه الفترة كان الترف شيمة العصر فلكي لا يكون مختلفاً عن بقية أقرانه يقول: "فلما ذهبت كان همي في أمرين: الرمي، وتعلم العلم، فحفظت عشرة آلاف بيت وكنت أجيد الرمي، فأضرب العشرة من عشرة"، فلم ينعزل عن المجتمع. أتصدقون يا إخواني، أن الشافعي قد ألف مائة وأربعين كتابا - كلهم في الدين- إلا واحدا وهو كتاب أسماه (رياضه الرمي)


القاعدة الرابعة: لا ترفض أي فكرة بشكل مطلق-

وكان الشافعي يصنع شيئاً آخر لكي يغير وجهة نظر علماء الدين إلى أنه ليس كل الشعر حرام. وكان يستخدم الشعر في تفسير آيات القرآن التي تحمل معاني صعبة، فيستخدم الكلمة في الشعر كشاهد يشرح به معنى الكلمة في الآية


نعيبُ زمانَنا والعيبُ فينا وما لزمانِنا عيبٌ سوانا
ونهجوا ذا الزمان بغير ذنبٍ ولو نطق الزمان إذًا هجانا


سافر تجد عِوَضًا عمن تفارقه وانصب فإن لذيذ العيش في النصب
إني رأيت وقوف الماء يفسده إن سال طاب وإن لم يجر لم يطِب
والأُسْدُ لولا فِراقِ الغاب ما افترق والسهم لولا فراق القوس لم يصبِ


القاعدة الخامسة: لا تظلم مخالفا لك في الرأي فتحوله إلى عدو:

فإذا اختلفت مع زوجتك على سبيل المثال لا تظلمها، لأنك تحول العلاقة بينكما إلى علاقة مستحيلة، ولا تظلم شخصا ما مخالفا لك في الرأي، فتحوله إلى عدو شديد. حين ذهب الشافعي إلى اليمن وجد الزنادقة - وهم مخالفون له في الرأي وعقيدتهم فاسدة وينكرون السّنة- ووجد أنواعا أخرى من المعتزلة، ومن الخوارج، ووجد أن والي اليمن يظلمهم ظلماً شديدا، ويغتصب أراضيهم، لكي يضعفهم، والغريب في ذلك أن الشافعي – وهو إمام من أئمة السّنة- وقف أمام الوالي لكي يدافع عنهم، وقال له: "ما تظن لا يرضاه الله، ألم تسمع قول الله تعالى: "...وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى...


القاعدة السادسة: كن صادق النية في تجميع الناس وإرادة الحق

يقول الشافعي: "ما ناقشت أحدا إلا، ودعوت الله وأنا أناقشه أن يُوَفَّقه، ويُسَدَّده، ويُؤَيَّد من الله". هل يوجد نظرية في الغرب تقول هذا؟ أنتم يا علماء الغرب، تقولون سبب جمود المسلمين فقههم وعلماؤهم، وأنا أحكي لكم عن الفقه الإسلامي والذين شكلوا الفقه الإسلامي، والذي وضع علم أصول الفقه، والذي أسس قواعد التفكير والاستنباط من القرآن. يقول الشافعي: "ما ناقشت أحدا وأحببت أن يُخطِئ". ونحن ننتظر للآخر ذلة. يقول أيضا: "ما ناقشت أحدا إلا على النصيحة". ويقول: "ما ناقشت أحدا بنيّة الغَلَبَة". ويقول: "ما ناقشت أحدا واختلف معي، الحق سيظهر على لساني، أو لسانه".


القاعدة السابعة: إذا أردت التعايش فاحترم الناس

اختلف الشافعي في مسألةٍ مع شخصٍ يدعى يونس، واختلفا اختلافا شديدا وافترقا، ثم التقيا بعد سنة، فأمسك الشافعي بيده وقال له: "يا أبا موسى، ألا يستقيم أن نختلف في مسألة ونظل متحابين" ؟ قال أبو موسى: "والله يا شافعي، معك نصف عقل أهل الدنيا"، فعادا متحابين. يا علماء الدين، يا فقهاء، هل يجوز لنا أن نظل متحابين ونحن على خلاف؟


القاعدة الثامنة: كن مرنا:
وهذا ينطبق على الشافعي؛ لأنه عندما ذهب إلى مصر غَيَّرَ كل الفقه الذي كتبه في العراق ما عدا عشرين مسألة، لأنه وجد طبيعة أهل مصر مختلفة، فمثلاً : في العراق عندما يقول الرجل لزوجته: "أنتِ طالق بالثلاثة" تعد ثلاث طلقات، ولكن عندما أتى مصر وكان مثل ذلك القول شائع فيها، فغَيَّرَها وعدّها طلقة واحدة. وبالأخذ في الاعتبار، فإن الناس القاسية غير المرنة، توجد عندها صعوبة بالغة في التعايش. فقد قال سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم)


القاعدة التاسعة: كن إنساناُ:
ذات يوم، ذهبت امرأة للشافعي وقالت له: "كنت أنا وزوجي نحب بعضنا البعض حبًّا جمًّا، فجاءت امرأة وسعت بالنميمة بيننا، وافترقنا، وأنا أبكي ألمًا لفراقه"، فبكى الشافعي، وقال لها: "أتأذنين لي أن آتي فأجمع بينكما"


القاعدة العاشرة: التعايش ليس معناه فقْد الهُوِيَّة:
هذه النقطة تضبط انفعالات الشافعي، فهو وإن درس في كل المدارس إلا إنه لم يذب في أي ٍّ منها. فكان تلميذ مالك، ومع ذلك كتب كتابا أسماه "خلاف مالك". يقول الشافعي بينما يموت: "ليس من أحد في الأرض له عليّ أعظم من مالك".
فكانت أول كلمة كتبها في "خلاف مالك": "مالك الذي علمني العلم، لكني اختلف معه من أجل الحق".

1 commentaire:

nooor_al_islam a dit…

المقامَة النسائيّة
لا أسأل الله تغييرا لما فعلت *** نامت وقد اسهرت عيني عيناها
فالليل أطول شيء حين أفقدها *** والليل أقصر شيء حين ألقاها

رفقًا بالقوارير ، فإنهن مثل العصافير ، لكل روض ريحان ، وريحان روض الدنيا النسوان ، هن شقائق الرجال ، وأمهات الأجيال ، هن الجنس اللطيف، والنوع الظريف ، يلدن العظماء ، وينجبن العلماء ، ويربين الحلماء ، وينتجن الحكماء ، المرأة عطف ، ولطف وظرف ، سبابها سراب ، وغضبها عتاب ، من وخطه المشيب، فليس له من ودهنّ نصيب ، لو جعلت لها الكنوز مهرا، وقمت على رأسها بالخدمة شهرا ، ثم رأت منك ذنبا قليلا ، قالت ما رأيت منك جميلا ، القنطار من غيرها دينار ، والدينار منها قنطار ، هي في الدنيا المتاع ، والحسن والإبداع ، وهي للرجل لباس ، وفي الحياة إيناس .
وهي الأم الحنون ، صاحبة الشجون ، خير من رثى وبكى ، وأفجع من تألم وشكى، لبنها أصدق طعام ، وحصنها أكرم مقام ، ثديها مورد الحنان ، وحشاها مهبط الإنسان ، في عينها أسرار ، وفي جفنها أخبار ، في رضاعها معاني الجود ، وفي ضمها الود المحمود ، قُبَلاتها لطفلها صلوات القلب ، وبرّ طفلها لها مرضاة الرب ، شبعها أن لا يجوع وليدها ، وجوعها أن لا يشبع وحيدها ، غياب المرأة من الحياة وأْد للسرور، واختفاؤها في مهرجان الدنيا قتل للحبور.

هي بيت الحسب والنسب ، وجامعة المثل والأدب ، ذهبٌ بلا امرأة لهب ، وجوهر بلا امرأة خشب ، تقرأ في نظراتها لغة القلوب ، وتعلم الحب من هجرها المحبوب ، وبالمرأة عرف الهجر والوصال ، والاتصال والانفصال ، والغرام والهيام ، والبراءة والاتهام ، تقتل بالنظرات ، وتخطب بالعبرات ، كلامها السحر الحلال ، ولفظها العسل السيَّال ، بسمتها ألذ من العنب والتوت ، وهي أسحر من هاروت وماروت ، وقال نسوة في المدينة ، كل مهجة فهي لنا مَدينة ، وأفضل النسوان ، الحصان الرزان ، ألفاظها أوزان ، وعقلها ميزان ، إذا تحجّبت فشمس في غمام ، وظبي في خزام ، هي رواية تترجمها الأرواح ، وهي مِسْك تذروه الرياح ، في شفتيها ألف قِصَّة ، وفي أعماقها سبعون غصَّة ، ليلى جعلت نهار المجنون ليلاً ، وصيرت عَزَّةُ دموع كثيِّرٍ سيلاً .

Rechercher dans ce blog

time